Tuesday, 1 July 2014

هو “عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط القرشى العدوى”، كنيته “أبى حفص”، ولقبه “الفاروق”، ولد رضى الله عنه بعد عام الفيل بـثلاثة عشر عاما، وكان من أشراف قريش فى الجاهلية، والمتحدث الرسمى باسمهم مع القبائل الأخرى.

ولما بعث الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، كان عمر شديدا عليه وعلى المسلمين، ثم كتب الله له الهداية فأسلم على يد النبى صلى الله عليه وسلم فى دار الأرقم، فى ذى الحجة سنة ستة من البعثة، بعد إسلام سيدنا حمزة رضى الله عنه بثلاثة أيام، وكان النبى صلى الله عليه وسلم قد دعا: “اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام”، يعنى أبا جهل.
ولقد شهد عمر بن الخطاب جميع الغزوات مع النبى صلى الله عليه وسلم، وكان من أقرب الناس إلى قلبه، فعن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “وزيران من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيران من أهل الأرض أبو بكر وعمر”، وقال: “لو كان بعدى نبى لكان عمر بن الخطاب”، وعمر هو أحد المبشرين بالجنة، وهو أبو حفصة أم المؤمنين رضى الله عنها.
وكثيرا ما نزل القرآن الكريم موافقا لآراء عمر، عن عبد الله بن عمر قال: “ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال فيه عمر، أو قال ابن الخطاب، إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر”، اشتهر رضى الله عنه بالزهد، وسعة العلم، والجرأة فى الحق، وبعدما تولى الخلافة صار مضرب المثل فى العدل فى زمانه.
تولى عمر خلافة المسلمين بعد وفاة أبى بكر الصديق رضى الله عنه، وذلك فى السنة الـثالثة عشر من الهجرة، ودامت خلافته عشر سنوات وستة أشهر وخمس ليالٍ، وفى عهده أصبحت دولة الإسلام الدولة العظمى الأولى فى العالم، حيث تمت الفتوحات التى بدأت فى عهد أبى بكر رضى الله عنه، وكسرت شوكة الروم، وزالت دولة الفرس نهائيا من الوجود.
هو أول من سمى بأمير المؤمنين، وأول من اتخذ التاريخ الهجرى، وأول من جمع الناس على قيام رمضان، وأول من دون الدواوين فى الدولة الإسلامية، استشهد رضى الله عنه بعد أن طعن يوم الأربعاء لأربع ليالٍ بقين من ذى الحجة سنة ثلاثة وعشرين من الهجرة، ثم دفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربعة وعشرين، بجوار قبرى النبى صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبى بكر رضى الله عنه.

مدونـة تعلــم معنــا

إعداد : المهندس محمد جمال عايش

المهندس عمار وليد البنا

0 التعليقات